محمد بن عبد الرحمن الإيجي
117
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
أأدخل ؟ ويقول ذلك ثلاثًا ، فإن أذن له دخل ، وإلا رجع ، وإن كان بيت أمه وبنته ، ( ذَلِكُمْ ) : الاستئذان والتسليم ، ( خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ، أي : أنزل عليكم أو قيل لكم هذا إرادة أن تتعظوا ، وتتأدبوا ، ( فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا ) : في البيوت ، ( أَحَدًا ) : يأذن لكم ، ( فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ ) ، يعني : حتى يأتي من يأذن لكم أو لا تدخولها إلا بإذن مالكها ، ( وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ) : ولا تلحوا ، ( هُوَ ) : الرجوع ، ( أَزْكَى ) : أطهر وأصلح ، ( لَكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) : فيجازيكم به . ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ) ، حرج ، ( أَن تَدْخُلُوا بُيُوتاً غيْرَ مَسْكُونَةٍ ) ، هذا تخصيص بعد تعميم ، ( فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ ) ، كالبيت المعد للضيف إذا أذن له فيه أول مرة ، وعن بعض : المراد منها الخانات والرُّبط ، وقوله : " فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ " أي : استمتاع لكم ، ( وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكتُمُون ) ، فلا تدخلوا الفساد ، ولا تطلعوا على عورات ، ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ) ، أي : عما يحرم ، ( وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) : عن الحرام دخل من التبعيض في النظر دون الفرج دلالة على